تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

خَيْمَة أُمِّ مَعْبَدٍ

ويقال بئر أمّ معبد: بين مكة والمدينة، نزله رسول الله، ﷺ، في هجرته ومعه أبو بكر، ﵁، وقصته مشهورة، قالوا: لما هاجر رسول الله، ﷺ، لم يزل مساحلا حتى انتهى إلى قديد فانتهى إلى خيمة منتبذة، وذكروا الحديث، وسمع هاتف ينشد:

جزى الله خيرا، والجزاء بكفه،رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد
هما نزلا بالهدي ثم تروّحا،فأفلح من أمسى رفيق محمد
ليهنأ بني كعب مكان فتاتهمومقعدها، للمؤمنين، بمرصد

وخيمة أم معبد، ويقال لها بئر أم معبد أيضا، كان علي بن محمد بن علي الصّليحي الذي استولى على اليمن في سنة عزم على التوجه إلى مكة في ألفي فارس حتى إذا كان بالمهجم ونزل بظاهر مصنع يقال له أمّ الدهيم وبئر أم معبد وخيّمت عساكره والملوك الذين كانوا معه من حوله فكبسه الأحول بن نجاح صاحب زبيد، فقال عبد الله بن محمد أخو الصليحي:

إن الأحول قد دهمنا، فقال: لا تخف فإني لا أموت إلا بالدّهيم وبئر أم معبد، معتقدا أنها أمّ معبد التي نزل بها رسول الله، ﷺ، حين هاجر ومعه أبو بكر، ﵁، فقال له مشعل بن فلان العكّي: قاتل عن نفسك، فهذه والله بئر الدهيم بن عنس وهذا المسجد موضع خيمة أمّ معبد بنت الحارث العنسي، وقتل الصليحي يومئذ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الخاء والياء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.