من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
دارُ شِرشِير
بكسر الشين، وراءين مهملتين: محلّة كانت ببغداد لا تعرف اليوم، ذكرها جحظة البرمكي في أشعاره، ولعله كان ينزلها، فقال:
سلام على تلك الطلول الدواثر،وإن أقفرت بعد الأنيس المجاور
غرائر، ما فتّرن في صيد غافلبألحاظهنّ الساجيات الفواتر
سقى الله أيامي برحبة هاشمإلى دار شرشير محلّ الجآذر
سحائب يسحبن الذيول على الثّرى،ويضحي بهنّ الزّهر رطب المحاجر
منازل لذّاتي، ودار صبابتيولهوي بأمثال النجوم الزواهر
رمتنا يد المقدور عن قوس فرقة،فلم يخطنا للحين سهم المقادر
ألا هل إلى فيء الجزيرة بالضحىوطيب نسيم الروض بعد الظهائر،
وأفنانها، والطير تندب سجوهابأشجارها بين المياه الزواخر،
ورقّة ثوب الجوّ، والريح لدنةتساق بمبسوط الجناحين ماطر،
سبيل وقد ضاقت بي السبل حيرةوشوقا إلى أفيائها بالهواجر؟
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع