تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

دارَاتُ العرَب

وهي تنيّف على ستين دارة استخرجتها من كتب العلماء المتقنة وأشعار العرب المحكمة وأفواه المشايخ الثقات واستدللت عليها بالأشعار حسب جهدي وطاقتي، والله الموفق، ولم أر أحدا من الأئمة القدماء زاد على العشرين دارة إلا ما كان من أبي الحسين بن فارس، فإنه أفرد له كتابا فذكر نحو الأربعين فزدت أنا عليه بحول الله وقوته نحوها، فأقول: الدارة في أصل كلام العرب كل جوبة بين جبال في حزن كان ذلك أو سهل، وقال أبو منصور حكاية عن الأصمعي: الدارة رمل مستدير في وسطه فجوة وهي الدورة، وتجمع الدارة دارأت كما قال زهير:

تربّص، فإن تقو المرورات منهموداراتها، لا تقو منهم إذا نخل

قال ابن الأعرابي: الدير الدارات في الرمل، والدارة أيضا دارة القمر، وكل موضع يدار به شيء يحجره فاسمه دارة، نحو الدارات التي تتخذ في المباطخ ونحوها ويجعل فيها الخمر، وأنشد:

ترى الإوزّين في أكناف دارتهافوضى، وبين يديها التبر منثور

ويقال لمسكن الرجل دارة ودار، قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان:

له داع بمكة مشمعل،وآخر فوق دارته ينادي
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «وما لي لا أحييه وعندي»

إلى ردح من الشّيزى ملاء لباب البرّ يلبك بالشّهاد

قال ابن دريد وقد ذكر اثنتي عشرة

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الخاء والياء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.