من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
دَيْرُ العَاقُولِ
بين مدائن كسرى والنّعمانية، بينه وبين بغداد خمسة عشر فرسخا على شاطئ دجلة كان، فأمّا الآن فبينه وبين دجلة مقدار ميل، وكان عنده بلد عامر وأسواق أيام كان النهروان عامرا، فأمّا الآن فهو بمفرده في وسط البريّة وبالقرب منه دير قنّى، وفيه يقول الشاعر:
فيك دير العاقول ضيّعت أيّامي بلهو وحثّ شرب وطرف
ونداماي كلّ حرّ كريمحسن دلّه بشكل وظرف
بعد ما قد نعمت في دير قنّىمعهم قاصفين أحسن قصف
بين ذين الدّيرين جنّة دنياوصفها زائد على كلّ وصف
وينسب إلى دير العاقول الذي بنواحي بغداد جماعة، منهم: أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران القطّان الدير عاقولي، روى عن أبي اليمان الحمصي والفضل بن دكين ومسدّد وغيرهم، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي وعبد الله البغوي وغيرهما، وكان ثقة، مات سنة. ودير العاقول: موضع بالمغرب، منه أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن خلف الدير عاقولي المغربي، روى الحديث بمكة، حدثني بذلك المحب أبو عبد الله محمد بن محمود النجار قال:
وجدته بخط الحافظ محمد بن عبد الواحد الدّقاق الأصبهاني وقد كتب على الحاشية بخطه: سئل الشيخ عن دير العاقول هذا فقال موضع بالمغرب، قال:
وقد ذكرته في كتابي هذا المتّفق خطّا وضبطا وذيّلت به على ابن طاهر المقدسي بأكثر من هذا الشرح.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع