من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
دَيرُ الشياطينِ
بين مدينة بلد والموصل، وهو بين جبلين في فم الوادي بالقرب من أوسل مشرف على دجلة في موضع حسن الهواء والرواء، وفيه يقول السري الرفاء:
عصى الرشاد وقد ناداه مذ حين،وراكض الغيّ في تلك الميادين
ما حنّ شيطانه الآتي إلى بلدإلا ليقرب من دير الشياطين
وفتية زهَّر الآداب بينهمأبهى وأنضر من زهر البساتين
مشوا إلى الراح مشي الرّخّ وانصرفوا،والراح تمشي بهم مشي الفرازين
تفرّغوا بين أعطان الهياكل فيتلك الجنان وأقمار الدواوين
حتى إذا أنطق الناقوس بينهممزنّر الخصر روميّ القرابين
يرى المدامة دينا، حبّذا رجليعتدّ لذة دنياه من الدين
وقال فيه الخباز البلدي:
رهبان دير سقوني الخمر صافيةمثل الشياطين في دير الشياطين
غدوا سراعا كأمثال السهام بدتمن القسيّ وراحوا كالعراجين
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع