من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
دَيرُ مِيمَاسَ
بين دمشق وحمص على نهر يقال له ميماس، وإليه نسب، وهو في موضع نزه، وبه شاهد على زعمهم من حواريّي عيسى، ﵇، زعم رهبانه أنه يشفي المرضى، وكان البطين الشاعر قد مرض فجاؤوا به إليه يستشفي فيه فقيل إنّ أهله غفلوا عنه فبال قدّام قبر الشاهد، واتفق أن مات عقيب ذلك، فشاع بين أهل حمص أنّ الشاهد قتله وقصدوا الدير ليهدموه وقالوا: نصرانيّ يقتل مسلما لا نرضى! أو تسلموا إلينا عظام الشاهد حتى نحرقها، فرشا النصارى أمير حمص حتى رفع عنهم العامة، فقال شاعر يذكر ذلك:
يا رحمتا لبطين الشعر إذ لعبتبه شياطينه في دير ميماس
وافاه وهو عليل يرتجي فرجا،فردّه ذاك في ظلمات أرماس
وقيل شاهد هذا الدير أتلفهحقّا مقالة وسواس وخنّاس
أأعظم باليات ذات مقدرةعلى مضرّة ذي بطش وذي باس!
لكنهم أهل حمص لا عقول لهم،بهائم غير معدودين في الناس
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع