تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

سلْوَانُ

بضم أوّله، قال أبو منصور: أخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال: سمعت محمد بن حيّان يحكي أنّه حضر الأصمعي ونصر بن أبي نصير يعرض عليه بالري فأجرى هذا البيت لرؤبة:

لو أشرب السّلوان ما سليت

فقال لنصر: ما السلوان؟ فقال: يقال إنّها خرزة تسحق فيشرب ماؤها فيورث شاربه سلوة، فقال:

اسكت لا يسخر منك هؤلاء، إنّما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا، فقال: لو أشرب السلو سلوا شربا ما سلوت، وقال أبو الحسن الخوارزمي: قال علي بن عيسى السلوان ماء من شرب منه ذهب همّه فيما يقال، هكذا في كتاب البلدان من جمعه، وهو تخلّق منه لا معنى له لأنّه ليس بموضع بعينه إنّما هو ماء يرقى أو حصاة تلقى في ماء فيشرب ذلك الماء، وإنّما عين سلوان عين نضّاخة يتبرّك بها ويستشفى منها بالبيت المقدس، قال ابن البنّاء البشّاري: سلوان محلّة في ربض بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة وقفها عثمان ابن عفّان، ﵁، على ضعفاء بيت المقدس تحت بئر أيّوب، ﵇، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء سلوان كل ليلة عرفة. وسلوان

أيضا: واد بأرض بني سليم، قال العباس بن مرداس:

شنعاء جلّل من سوآتها حضن،وسال ذو شوعر منها وسلوان
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «أصابت العام رعلا غول قومهم»

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب السين واللام وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.