من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
غُمّا
بضم أوله، وتشديد ثانيه، والقصر، والأولى كتابته بالياء وكتبناه بالألف على اللفظ حسب ما اشترطناه من الترتيب، يقال: صمنا على الغمّا والغمّى إذا صاموا على غير رؤية، والغمّى: الأمر الملتبس كأنه من غممت الشيء إذا غطيته وأخفيته، وغمّى: قرية من نواحي بغداد قرب البردان وعكبرا، وكان والبة بن الحباب الشاعر ماجنا فشرب يوما بغمى وقال:
شربت، وفاتك مثلي جموح،بغمّى بالكؤوس وبالبواطي
يعاطيني الزجاجة أريحيّرخيم الدّلّ، بورك من معاطي!
أقول له على طلب: ألطنيولو بمواجر علج يناطي
فما خير الشراب بغير فسقيتابع بالزناء وباللواط
جعلت الحجّ في غمّى وبنّىوفي قطربّل أبدا رباطي
فقل للخمس آخر ملتقانا،إذا ما كان ذاك على الصراط
وقال جحظة البرمكي يذكر غمّى:
قد متّع الله بالخريف، وقدبشّر بالفطر رقّة القمر
وطاب رمي الإوزّ واللّغلغالراتع بين المياه والخضر
فهل معين على الركوب إلىحانات غمّى، فالخير في البكر
وقهوة تستحثّ راكبهافي السّير تحدى بالناي والوتر
في بطن زنجيّة مقيّرةلا تتشكى مآلم السفر
فالحمد لله لا شريك له،ربّ البرايا ومنزل السّور
أقعدني الدهر عن بزوغى وكركين وغمّى بالعسر والكبر
وليس في الأرض محسن يكشفالعسر عن المعسرين باليسر
قوم لو انّ القضاء أسعدهمضنّوا على المجدبين بالمطر
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع