من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
قُبِّينُ
بالضم ثم الكسر والتشديد، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: اسم أعجمي لنهر وولاية بالعراق، ذكر عن الأقيشر واسمه المغيرة بن عبد الله الأسدي أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المعروف بالقباع أخرجه مع قومه لقتال أهل الشام ولم يكن عند الأقيشر فرس فخرج على حمار فلما عبر على جسر سوراء نزل بقرية يقال لها قبّين فتوارى عند خمّار نبطيّ تبذل زوجته الفجور فباع حماره وجعل ينفقه هناك إلى أن قفل الجيش، فقال عند ذلك:
خرجت من المصر الحواريّ أهلهبلا نيّة فيها احتساب ولا جعل
إلى جيش أهل الشام أغزيت كارهاسفاها بلا سيف حديد ولا نصل
ولكن بسيف ليس فيه حمالة،ورمح ضعيف الزّجّ منصدع الأصل
حباني به ظلم القباع ولم أجدسوى أمره والسير شيئا من الفعل
فأزمعت أمري ثم أصبحت غازيا،وسلّمت تسليم الغزاة على أهلي
جوادي حمار كان حينا لظهرهإكاف وآثار المزادة والحبل
فسرنا إلى قبّين يوما وليلةكأنّا بغايا ما يسرن إلى بعل
مررنا على سوراء نسمع جسرهايئطّ نقيضا من سفائنه العصل
فلما بدا جسر الصّراة وأعرضتلنا سوق فرّاغ الحديث إلى الشغل
نزلنا إلى ظلّ ظليل وباءةحلال برغم القلطبان وما يغلي
بشارطة من شاء كان بدرهمعروسا بما بين المشبّه والفسل
فأتبعت رمح السّوء سنّة نصله،وبعت حماري واسترحت من الثّقل
مهرتهما جرديقة فتركتهاطموحا بطرف العين شائلة الرجل
تقول طبانا قل قليلا ألا ليا،فقلت لها: اصوي فإني على رسلي
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع