من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
قَرِيُّ الخَيل
بالفتح ثم الكسر، والياء مشددة، قال ابن السكيت: سمعت أبا صاعد الكلابي يقول القريّة أن تؤخذ عصيّتان طولهما ذراع ثم يعرض على أطرافهما عويد يؤسر إليهما من كل جانب بقدّ فيكون ما بين العصيتين أربع أصابع ثم يؤتى بعويد فيه فرض فيعرض في وسط القريّة ويشدّ طرفاه بقدّ فيكون فيه رأس للعمود، وليس لها معنى مع ذكر الخيل، إنما القريّ سنن الطريق، يقال: تنحّ عن قريّ الطريق أي سننه، قال ابن جني: لام القريّ ياء لقولهم في تكسيره قريان، وقال ابن جني أيضا: القريان مجاري الماء إلى الرياض، واحدها قريّ، وقري الخيل: واد بعينه يصبّ في ذي مرخ يحبس الماء وينبت البقل كان يحمل إليه الخيل فترعاه، فيجوز على ذلك أن يكون من القريّ يعني يقري الخيل أي يطعمها ويضيفها، قال جرير:
أمسى فؤادك عند الحيّ مرهونا،وأصبحوا من قريّ الخيل غادينا
قادتهم نيّة للبين شاطنة،يا حبّ بالبين، إذ حلّت به، بينا!
البين، بالكسر: التخوم بين البلدين، وفي الحماسة قال جابر بن حريش:
ولقد أرانا يا سميّ بحائلنرعى القريّ فكامسا فالأصفرا
وقريّ السّقيّ باليمامة، وقريّ سفيان: باليمامة أيضا.
وقري بني ملكان: باليمامة أيضا قرية كان يسكن ذو الرمة وأهله بها إلى الساعة، قاله الحفصي، وقريّ بني قشير، قال الحفصي في ذكره نواحي اليمامة: على شط وادي الفقيّ مما يلي الشمال قريّ يسير، والقريّ: حيث يستقر الماء.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع