من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
اليَسْتَعُورُ
قال العمراني: موضع، وقال أبو عبيدة في قول عروة بن الورد:
أطعت الآمرين بصرم سلمى،فطاروا في بلاد اليستعور
موضع قبل حرّة المدينة فيه عضاه وسمر وطلح، كان عروة قد سبى امرأة من بني كنانة ثم تزوّجها وأقامت عنده وولدت له ثم التمست منه أن يحجّ بها فلما حصلت بين قومها قالت: اشترون منه فإنه يرى أني لا أختار عليه أحدا، فسقوه الخمر ثم ساوموه فيها فقال: إن اختارتكم فقد بعتها منكم، فلما خيروها قالت: أما إني لا أعلم امرأة ألقت سترها على خير منك أغنى غناء وأقلّ فحشا وأحمى لحقيقة، ولقد ولدت منك ما علمت وما مرّ عليّ يوم منذ كنت عندك إلا والموت أحبّ إليّ من الحياة فيه، إني لم أكن أشاء أن أسمع امرأة تقول قالت أمة عروة الا سمعته، لا والله لا أنظر إلى وجه امرأة سمعت ذلك منها أبدا، فارجع راشدا وأحسن إلى ولدك، فقال عروة:
سقوني الخمر ثم تكنّفونيعداة الله من كذب وزور
وقالوا: لست بعد فداء سلمىبمفن ما لديك ولا فقير
أطعت الآمرين بصرم سلمى،فطاروا في بلاد اليستعور
ويروى: في عضاه اليستعور، فقالوا: وعضاه اليستعور جبال لا يكاد يدخلها أحد إلا رجع من خوفها.
يُسُرٌ:
ضد العسر: وهو نقب تحت الأرض يكون فيه ماء لبني يربوع بالدهناء، قال طرفة بن العبد:
أرّق العين خيال لم يقرطاف والركب بصحراء يسر
جازت البيد إلى أرحلناآخر الليل بيعفور خدر
ثم زارتني وصحبي هجّعفي خليطين لبرد ونمر
لا تلمني إنها من نسوةرقّد الصيف مقاليت نزر
وقال جرير:
لما أتين على خطّابتي يسرأبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا
فشبّه القوم أطلالا بأسنمةريش الحمام فزدن القلب تحزينا
دار يجددها هطّال مدجنةبالقطر حينا وتمحوها الصّبا حينا
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع