من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
يَسُومُ
مثل مضارع سام: جبل في بلاد هذيل، قال بعضهم:
حلفت بمن أرسى يسوم مكانه
وقالت ليلى الأخيلية:
لا تغزونّ الدهر آل مطرّف،لا ظالما أبدا ولا مظلوما
قوم رباط الخيل وسط بيوتهم،وأسنّة زرق يخلن نجوما
لن تستطيع بأن تحوّل عزّهمحتى تحوّل ذا الهضاب يسوما
وقيل: يسوم جبل قرب مكة يتصل به جبل يقال له قرقد لا ينبت فيهما غير النّبع والشوحط ولا يكاد أحد يرتقيهما إلا بعد جهد، وإليهما تأوي القرود وإفسادها على قصب السكر الذي ينبت في جبال السراة، وليس فيهما ماء إلا ما يجتمع في القلات من مياه الأمطار بحيث لا ينال ولا يدرك موضعه، وقد قال شاعر يذكرهما:
سمعت واصحابي تحثّ ركابهمبنا بين ركن من يسوم وقرقد
قلت لأصحابي: قفوا، لا أبا لكم،صدور المطايا، إنّ ذا صوت معبد
ومن أمثالهم: الله أعلم من حطّها من رأس يسوم، وذلك أنّ رجلا نذر دم شاة يذبحها من فوق يسوم فرأى فيه راعيا فقال: أتبيعني شاة من غنمك؟ فقال:
نعم، فأنزل شاة فاشتراها وأمره أن يذبحها ثم ولّى، فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل يقول ذلك فقال لأبيه: سمعت الراعي يقول كذا وكذا، فقال: يا بنيّ الله أعلم من حطّها من رأس يسوم، ويقال: يخيص ويسوم وهما جبلان متقاربان يقال لهما يسومان كما قالوا العمران والشمسان والموصلان، قال الراجز:
يا ناق سيري قد بدا يسومان،واطويهما يبدو قنان عروان
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع