من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر ملك معز الدين سنجرشاه الجزيرة
ولم تزل الجزيرة بيد سيف الدين غازي إلى أن توفي في صفر سنة ست وسبعين وخمسمائة. وكان قد عهد بالملك بعده إلى ولده معز الدين سنجرشاه وكان عمره يومئذ اثنتي عشرة سنة.
وكان السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن أيوب إذ ذاك قد قوي وعظم شأنه وتمكن، فخافوا منه، وامتنع أخوه عز الدين مسعود بن مودود من الإذعان إلى تمليكه والإجابة إلى ذلك. فأشار الأمراء والأكابر ومجاهد الدين قايماز بأن يجعل الملك في أخيه عز الدين مسعود لكبره، وما فيه من الشجاعة والعقل وقوة النفس وأن يعطي ولداه بعض البلاد، ويكون مرجوعهما إلى عز الدين عمهما، والمتولي لأمرهما مجاهد الدين قايماز ففعل ذلك وجعل الملك في أخيه، فأعطى معز الدين سنجر شاه جزيرة ابن عمر، وأعطى أخاه كسك - الصغير - قلعة عقر الحميدية واستقل عز الدين مسعود بالملك، وانقادت له الأمور، ولم يختلف عليه اثنان ".
ولم تزل في يده إلى أن دخلت سنة خمس وستمائة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع