تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

ذكر ميافاقين ذكر ولاية شمس الملوك دقاق ميافارقين استقلالا بعد وفاة أبيه تاج الدولة

تتش

قد تقدم القول بأن تاج الدولة تتش لما ملك ميافارقين رتب فيها غلامه طغتكين وجعله أتابكا لولده شمس الملوك دقاق. فلما عزم تاج الدولة على لقاء ابن أخيه بكياروق في سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، استدعى طغتكين فحضر المصاف التي قتل فيها تاج الدولة تتش. وبقي شمس الملوك دقاق مقيما بميافارقين مع الأمير شمس الدولة الياس - المقدم ذكه - ولم يزل شمس الملوك دقاق مقيما بميافارقين إلى أن بلغه قتل والده، وأن أخاه رضوان عاد من عانة وطلب حلب فركب من ميافارقين وقصد أخاه بحلب، وأقام عنده مدة ثم توجه إلى دمشق فملكها واستقل بملكها.

وأما ظهير الدين طغتكين فإنه كان قد أسر في جملة من أسر، فأحسن التدبير إلى أن تخلص ووصل إلى دمشق إلى عند شمس الملوك دقاق فأحسن إليه، وقدمه على عساكره وبقي عنده.

وأما شمس الملوك دُقاق فإنه أقام بدمشق إلى أن رتب أحوالها ثم عاد إلى ميافارقين فرتب أحوالها وكان معه سكمان بن أرتق.

وكان شمس الدولة الياس قد أطمع نفسه بملكها، وتسلمها، ورتب فيها من قبله من يحفظها. وعاد في سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة. وحضر إلى خدمته أمراء ديار بكر منهم الأمير سكمان بن أرتق، صاحب حصن كيفا وماردين، والسبع الأحمر وكان له اسعر، وحسام الدولة التمشكين صاحب أرزن وبدليس، والأمير إبراهيم وكان له آمد، والأمير سباروخ وكان له حاني، وكان معه الوزير محمد الأعجمي - من أهل دوين -.

ورتب الملك دقاق بميافارقين الوزير محمدا بالقصر. وحاجيه يغمر ببرج الملك، وسار إلى دمشق. فتزوج الوزير بحطانة وبقي بميافارقين.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجزيرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.