تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

ذكر ملك عميد الدولة ديار بكر

وفي سنة اثنتين وثمانين، في ذي الحجة منها، وصل عميد الدولة وملك ديار بكر وأقام بها وجبي أموالها، وأحسن إلى الناس وأكرمهم وراعاهم. وأخذ ما كان له من الودائع. ويقال: إن أخذه البلاد كان لهذا السبب، أعني الودائع التي كانت لأبيه بديار بكر.

وفي شهر رمضان من سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة استقل فخر الدولة ابن جهير بديار ربيعة وخُطب له على منابرها، فأقام إلى رجب من سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة. وتوفي بالموصل وحملت أمراء بني عقيل جنازته، ودُفن بتل توبة. وبقي عميد الدولة بميافارقين إلى آخر سنة أربع وثمانين وأربع مائة.

واستدعي إلى دركاه السلطان، فخرج ومعه جماعة من متعيني ميافارقين إلى أن وصل إلى إصبهان. وأقام مدة ثم عاد إلى بغداد. فلما وصل عميد الدولة وزر للمقتدي ثانيا.

وكان عند خروجه من ميافارقين ترك بها أخاه كافي الدولة أبا البركات " بن فخر الدولة محمد بن محمد " بن جهير - وكان الصغير من أولاده - فبقي بديار بكر إلى شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وأربع مائة.

واستدعي إلى باب السلطان فحمل معه ما كان تحصل من الأموال، وسار إلى السلطان. وكان إذ ذاك ببغداد وترك ولده أبا الحسن بميافارقين على ديار بكر فلما وصل الكافي إلى الموصل بلغه أن السلطان ملكشاه مات ببغداد مسموما في شوال من السنة، وحُمل إلى إصبهان، ودُفن بها، ورُتب في السلطنة ولده بك ياروق ولُقب شهاب الدولة وخُطب له ببغداد وكان عادلا، وخلع عليه المقتدي واستقر في السلطنة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجزيرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.