تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

مارِدين

مدينة لها سور واحد ليس بمرتفع، يُحيط به خندق، وفي شماليها واد يُقال له: وادي الرجلة معمور بالبساتين والجنات الملتفة الأشجار.

وصور المدينة أنها مبنية علىالجبل، " والجبل " في نفسه كالدرج، بعضه دون بعض، كدرج الراقي، بحيث إن الدور تُشرف بعضها على بعض. وكذلك الأسواق، ولها قلعة على قُنة هذا الجبل مشرفة على البلد. ولارتفاع منازل البلد ومساكنه لا يعلو فوقه طيرٌ، ويُرى السحاب دونها. ولوعورة طرقها لا يمكن أن يصعد إليها إلا الواحد بعد الواحد. وبقلعتها نِقرٌ في أسفله عين ماء، عليه سوان تحمل الماء منه إلى أعلاه، فيتفرق في منازل القلعة، ويُجرى إليها في قساطل. ولسور المدينة ستة أبواب: باب السور - مفتوحٌ -.

وباب قسيس - مفتوح -.

" وباب " الشواط - مفتوحٌ -.

والباب الجديد - مفتوحٌ -.

وباب الزيتون - مغلقٌ -.

وباب الخَمّارة - مغلقٌ -.

وفي داخل البلد ثلاثة أعين: عين الجوزة.

وعين الحربيات.

وعين الخرنوب.

وكان بظاهر البلد من شرقيه ساحة، فبنى فيها بنو أٌرتق سورا. وعمل الملك السعيد - صاحبها - بها جواسق وبساتين على عين تسمى عين التوتة. وسمّى ذلك الموضع الفردوس.

وبها من المدارس: مدرسة أنشأها نجم الدين إيلغازي.

ومدرسة أنشأها نظام الدين ألبقش.

ومدرسة أنشأها القاضي سديد الدين - بجوار الجامع -.

ومدرسة عمارة خاتون - حنفيةٌ -.

ومدرسة أنشأها الملك المنصور أُرتق. فلما مات عمل بها ولده الملك السعيد نجم الدين إيلغازي منبرا، وأقام بها الجمعة، لكثرة من انضوى إلى ماردين من الناس عند قصد التتر البلاد. يُدرَّسُ بها المذهبان.

وبها نحو مائة مسجد.

وبها حمامات ستة.

عرض هذه المدينة سبع وثلاثون درجة وثلثا درجة. وطولها ست وسبعون درجة وثلثا دقيقة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجزيرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.