من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر قتل الملك المنصور أرتق صاحب ماردين
في ليلة الأحد، ثامن ذي الحجة من سنة ست وثلاثين وستمائة، اجتمعت مماليك الملك المنصور أُرتق بن قطب الدين أرسلان ابن نجم الدين إيلغازي بن إلبي بن تمرتاش بن إبل غازي بن أرتق على قتله. ونزلوا عليه في الليل، وهو نائم عند نسائه، فخنقوه بوتر قوس، ثم تحيّروا بعد قتله فيمن يولونه عليهم؟ فوقع اختيارهم على ولده الملك السعيد نجم الدين إيل غازي، وكان مجبوسا بالبارعية فسيّروا وراءه فخر الدين أمير سلاح - أحد مماليك أبيه - فأحضره، فلما حضر ملّكوه. فلما استقر في الملك اجتمع رأي الأمراء على قتل من وافق على قتل أبيه فلم يحسُن ذلك برأي الملك السعيد لكونهم أخرجوه من السجن وملكوه، بل نفاهم وأخرجهم من بلد ماردين وكانوا زُهاء مائتي نفر.
وكان عمر والده يوم قُتل سبعا وخمسين سنة، وكان ملكه ماردين في سنة إحدى وستمائة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع