تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر جبل الملحاء

حدثني أبو علي احمد بن محمد بن آدم اليزني قال: لما ملك تبع جزيرة اليمن وأرض حضرموت وبلاد الأحقاف والحجاز وأراد أن يخرج إلى ناحية العراق فجاء إلى هذا الجبل وأراد أن يحفر فيه سربا عظيماً فجهّز تحت الأرض مسيرة ثلاثة فراسخ أو اكثر من ذلك مستفل منحدر. فلما حفر هذا القدر أمر أن يحفر في أواخر السرب بلدا عظيما والأصح سوقاً عظيما بدكاكين متقابلة مصطفة على خيط واحد ما مقداره ألف دكان ونفر من وراء الدكاكين والدور والأملاك. فلما تم عمله ملأ كل دكان من الدكاكين صنفاً من الأمتعة والأطعمة ومن الحوائج والعقاقير وما يحتاج إليه من ثقيل وخفيف ذخيرة له. وحفر في وسط السوق بئراً واسعا عميقا في الطول والعرض وجمع جميع الأموال التي كانت معه وكنزها في البئر وجعل الذهب بيان له لأنه قد نصب على خرزة البئر عمودا معرضا وفيه طلسم إذا انزل إنسان رجله على العود المعارض دار العود وفي العود سيف مصنوع قاطع يضرب الإنسان نصفين يرميه في البئر. قال ابن المجاور: وما اضن السيف اصله إلا من الصاعفة التي ضرب بها يافث بن نوح ﵇.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.