تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر تمام قصة آل زياد

لمّا مات الحسين بن سلامة انتقل الأمر إلى طفل من آل زياد واسمه عبد الله وكفلته عمته وعبده أستاذ الدار واسمه مرجان وهو من عبيد الحسين بن سلامة. فاستقرت الوزارة لمرجان وكان له عبدان فحلان من الحبشة رباهما في الصغر وولاهما في الكبر أحدهما يسمى نفيس وهو الذي تولى التدبير في الحضرة والثاني يسمى نجاح وهو جد ملوك زبيد الذين أبادهم علي بن المهدي سنة أربع وخمسين وخمس مائة. ونجاح هذا هو أبو الملك سعيد الأحول قاتل علي ابن محمد الصليحي القائم في اليمن بالدعوة المستنصرية وهو أيضاً أبو المكرم الفاضل أبي الطامي جياش، ولم يزل الملك في عقب جياش المذكور إلى التاريخ المذكور. فكان نجاح يتولى أعمال الكدراء والمهجم ومور والواديين، هذه الأعمال الشامية والأعمال الشمالية عن زبيد. ثم وقع التنافس بين نفيس ونجاح عبدي مرجان على وزارة الحضرة، وكان نفيس ظلوما غشوما ونجاح عادلا رؤفا إلا أن مولاهما مرجان يميل مع نفيس على نجاح. ونم إلى نفيس إنّ إبراهيم بن زياد مولاه وعمته كاتبا نجاحا وإنّها تميل إليه فشكى فعلها إلى مولاه مرجان فقبض مرجان عليها وعلى ابن أخيها إبراهيم بن زياد وهو آخر بني زياد ودفعهما إلى نفيس فبنى عليهما جدارا وهما قائمان يناشدانه الله ﷿ حتى ختم عليهما. وزالت دولة بني زياد وانتقلت إلى عبيد عبيدهم فتكون دولة بني زياد في اليمن مائتين وثلاث سنين لأنهم اختطوا مدينة زبيد سنة أربع ومائتين وزالت عنهم سنة سبع وأربعمائة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.