تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر بئر الرحبانية

حدّثني ريحان مولى علي بن مسعود بن علي قال: أوّل من ابتدأ في حفر البئر رباح أي فرد وحفر بيده الأرض إلى أن نبع ماء عذب حول عقل الساب يصح غمقها نحو أربعة اذرع لا غير. فلما رأت الفرس صورته بالحجر والجص. وهو عن البلد نحو شوط خفيف بين نحل باسقات شامخات فبقي مستقى أهل غلافقة، ومن يصل من المراكب الصادرة والواردة على مائها فلم يقل منه شيء. فعرفت البئر بالرحبانية يعني الفرد الذي ابتدأ في حفره، ويقال بل كان الرباح اسم رجل ولم يكن فرداً. وهذه البلدة فرضة الكارم إذا وصلوا من ديار منصر، ويجلب منها الحشيش الأخضر للخضر والزنابيل والسمك العربي وغيره وضيراك ورعيد والمراوح والفار والقرش والبياض والعربي والمخنف والفرا والسفية والطويلة. ويكون لها فرج على هيئة فروج النساء ولم تشترى من الصياد حتى يحلف إنّه لم يطأها، ويباع لحمها بالميزان لأجل الدواء. والسفية ذات صدف والصبايا والمرح. وجميع هذه الأسماك ترفع إلى زبيد ويسمونه الملتح. وضمان سوق السمك بزبيد كل يوم ثلثة عشرة دنانير ملكية والله ﷾ اعلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.