من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
من المنصورة إلى عدن راجعا
من المنصورة إلى ريسوت ثلاثة فراسخ ويعبر عنه بجبل رأس الحمار اخترعت وحينئذ خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ فصافف القوم بالنهرين وكسرهم وركب عليهم السيف ولا زال يقتل فيهم إلى أن أفنى الجميع ورد البغلة إلى القنطرة فوقعت البغلة على نصف القنطرة. قال علي بن أبي طالب ﵁: انظروا من تحت القنطرة! فإذا هم بابي الثديين. فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: جاء الحق وزهق الباطل أسلم تسلم. فقال: كيف أسلم والبغلة تعلم علم الغيب إني تحت القنطرة؟ فحينئذ جرد علي بن أبي طالب ﵁ السيف وضرب عنقه وهرب من سلم من القوم، ولا زال السيف يعمل فيهم ووراءهم من الغيب إلى أن عبرهم البحر فسكنوا بهذه الأعمال. فبدلت تلك المحبة بالبغضاء فهم من المحبين الغالي والمبغضين القالي وهم الهالكين ما بين المحبة والبغضة. كما قال:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع