من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
سافر زيد من وطنه ورجع فإذا هو يرى بحارة الحمال رجع قاضي البلدة. وقال
القاضي يعني الحمال لزيد ابسط ما كان من الإبل الأوائل من الرفعة وما نحن الآن فيه من الهبوط؟ قال زيد كيف ذلك أدام الله مجلس مولانا القاضي وثبت قواعده؟ قال القاضي في الدور الأول ارتفعت الأوائل إلى أن كنا حمالين للقوم الحطب والأواخر رجعت قاضي حكمهم. قال أبن المجاور إذا كانت الأوائل حتى سكنوا تلك القصور وما نحن فيه الآن حتى قنعوا مسكني التصاريف من الخرابات. كما قال
يا باكيا بعد الأحبة في المنازل والدمن
من بعد يوم فراقهمأعلمت ما طعن الوسن
فأجابني: لا والذيقلبي إليه مرتهن
كيف السكون إلى الرقاد وقد نأي عني السكن
ومتى تقر دموع منيغتاله صرف الزمن
وللقاضي أبي بكر الرافعي:
استغفر الله للذي ودعاونحن للغربة نبكي معا
سبل من أجفانه أدمعالمّا رآني مسبلا ادمعا
وقال لي عند فراقي لهما اعظم البين وما اوجعا
وللسيف الحكمي:
أحمائم الاثلاث من وادي الحماانتن هيجتن صبا مغرما
ما للعداة وما لكن وللبكاجزعا ولكن لا أرى دمعهما
إنّ الحمام إذا تنغم شاقنيويزيدني شوقا إلى ذلك اللما
وقال آخر:
تشتاقكم كل أرض تنزلون بهاكأنكم لبقاع الأرض أمطار
فلما خربت ريسوت عمرت صحار وخربة صحار بنيت البين وهرمز وخربت البين وهرمز وبنيت عدن. وإلى القعر أربعة فراسخ. وإلى الكلبة أربعة فراسخ. وإلى خور فكان أربعة فراسخ. وإلى دبا أربعة فراسخ. وإلى ليمة أربعة فراسخ. وإلى كمزار ثلاثة فراسخ. وإلى ظفار ثمان فراسخ. وإلى قيس ثمان فراسخ عن يوم وليلة في البحر.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع