من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
الزبرقان بن بدر
قال: وسأل رسول الله صلّى الله عليه وآله عمرو بن الأهتم عن الزّبرقان بن بدر، فقال:
«إنه لمانع لحوزته، مطاع في أدنيه». قال الزبرقان: إنه يا رسول الله ليعلم مني أكثر مما قال، ولكنه حسدني شرفي، فقصر بي. قال عمرو: «هو والله زمر المروءة، ضيّق العطن، لئيم الخال». فنظر النبي صلّى الله عليه وآله في عينيه، فقال:
«يا رسول الله، رضيت فقلت أحسن ما علمت، وغضبت فقلت أقبح ما علمت، وما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الآخرة». فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
«إن من البيان لسحرا».
قال: وتكلم رجل في حاجة عند عمر بن عبد العزيز: وكانت حاجته في قضائها مشقة، فتكلم الرجل بكلام رقيق موجز، وتأتّى لها، فقال عمر: والله إن هذا للسحر الحلال.
ومن أصحاب الأخبار والآثار أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وكان القاضي قبل أبي يوسف.
ومن أصحاب الأخبار: أبو هنيدة وأبو نعامة، العدويان.
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع