تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

ديوان الإنشاء والمكاتبات

وكان لا يتولاه إلاّ أجل كتاب البلاغة، ويخاطب: بالشيخ الأجل، ويقال له: كاتب الدست الشريف، ويسلم المكاتبات الواردة مختومة، فيعرضها على الخليفة من بعده، وهو الذي يأمر بتنزيلها، والإجابة عنها للكتاب، والخليفة يستشيره في أكثر أموره، ولا يحجب عنه متى قصد المثول بين يديه، وهذا أمر لا يصل إليه غيره، وربما بات عند الخليفة ليالي وكان جاريه: مائة وعشرين دينارا في الشهر، وهو أوّل أرباب الإقطاعات، وأرباب الكسوة، والرسوم والملاطفات ولا سبيل أن يدخل إلى ديوانه بالقصر، ولا يجتمع بكتابه أحد إلاّ الخواص، وله حاجب من الأمراء الشيوخ، وفرّاشون وله المرتبة الهائلة، والمخادّ، والمسند، والدواة لكنها بغير كرسيّ، وهي من أخص الدوى، ويحملها أستاذ من أستاذي الخليفة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.