تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

التوقيع بالقلم الدقيق في المظالم

وكان لا بدّ للخليفة من جليس يذاكره ما يحتاج إليه من كتاب اللّه، وتجويد الخط، وأخبار الأنبياء، والخلفاء، فهو يجتمع به في أكثر الأيام، ومعه أستاذ من المحنكين مؤهل لذلك، فيكون الأستاذ ثالثهما، ويقرأ على الخليفة ملخص السير، ويكرّر عليه: ذكر مكارم الأخلاق، وله بذلك رتبة عظيمة تلحق برتبة كاتب الدست، ويكون صحبته للجلوس دواة محلاة، فإذا فرغ من المجالسة، ألقي في الدواة كاغد: فيه عشرة دنانير، وقرطاس: فيه

ثلاثة مثاقيل ندّ مثلث خاص ليتبخر به عند دخوله على الخليفة ثاني مرة، وله منصب التوقيع بالقلم الدقيق، وله طرّاحة، ومسند، وفرّاش يقدّم إليه ما يوقع عليه، وله موضع من حقوق ديوان المكاتبات، لا يدخل إليه أحد إلاّ بإذن، وهو يلي صاحب ديوان المكاتبات في الرسوم، والكساوي وغيرها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.