تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

الركن المخلق

موضعه الآن: تجاه حوض الجامع الأقمر على يمنة من أراد الدخول إلى المسجد المعروف الآن: بمعبد موسى وقيل له: الركن المخلق لأنه ظهر في: سنة ستين وستمائة في هذا الموضع حجر مكتوب عليه: هذا مسجد موسى ﵇، فخلق بالزعفران، وسمي من ذلك اليوم بالركن المخلق، وأخبرني الأمير الوزير أبو المعالي يلبغا السالميّ، أنه قرأ في الأسطر المكتوبة: بأسكفة باب الجامع الأقمر كلاما من جملته، والحوانيت التي بالركن المخوّق: بواو بعد الخاء، فرأيت بعد ذلك في الأمالي للقالي، وقال أبو عبيدة عن أبي عمر، والخوقاء: الصحراء التي لا ماء بها، ويقال: الواسعة وأخوق: واسع، فلعله سمي: المخوّق بمعنى الاتساع، فكان ركنا متسعا، وفي بناء واسع أو يكون المخلق باللام من قولهم قدح مخلق بضم الميم، وفتح الخاء، وتشديد اللاّم، وفتحها أي: مستو أملس، وكل ما لين وملس، فقد خلق، فكل مملس مخلق، وسمته العامة بعد ذلك: الركن المخلق عندما خلقوه بالزعفران، واللّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.