من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
حرف الثاء
ثبت: على رواية المسعودي قال: لأنه سمي بمن ثبت فيه، وقد تقدم القول فيه في حرف التاء المثناة على ما هو المشهور.
الثرثار: ماء معروف قبل تكريت، أنشد المبرد:
لعمري لقد لاقت سليم وعامر ... على جانب الثرثار راغية البكر قال: أراد أن بكر ثمود رغا فيهم فأهلكوا فضربته العرب مثلاً، وقال الهمداني: الثرثار نهر يصب من الهرماس إلى دجلة، وقال أبو حنيفة: الثرثار بالجزيرة، وبالثرثار قتلت تغلب عمير بن الحباب.
الثنى: الثني والمذار بالعراق، وكانت الوقيعة هناك لخالد بن الوليد ﵁ على العجم سنة اثنتي عشرة ويومئذ قال الناس: صفر الأصفار فيه قتل كل جبار على مجمع الأنهار، وهو مذكور في حرف الميم في المذار.
ثنية العقاب: بدمشق، سميت بذلك براية لخالد بن الوليد ﵁ تسمى العقاب كان إذا غزا اطلع عليهم بتلك الراية من تلك الثنية وذلك حين نزلها المسلمون.
ثنية الوداع: عن يمين المدينة أحسب أنه كان الخارج من المدينة يودعه المشيع من هناك، ولما ورد رسول الله ﷺ المدينة في الهجرة لقيته نساء الأنصار يقلن:
طلع البدر علينامن ثنيات الوداع
وجب الشكر عليناما دعا لله داع
ثهلان: جبل باليمن، وقيل بالعالية، والعرب تضرب المثل بهذا الجبل في الثقل فتقول: أثقل من ثهلان.
ثور: ويقال ثور أطحل، أحد جبال مكة في الجنوب منها بينه وبين مكة ميلان، وهو جبل مشرف يكون ارتفاعه نحو الميل، وفي أعلاه الغار الذي دخله النبي ﷺ وأبو بكر ﵁ وعن عائشة قالت: لحق رسول الله أبو بكر، بغار في جبل ثور، وسيأتي ذكره إن شاء الله في حرف الغين المعجمة.
وعن علي ﵁: حرم رسول الله ﷺ ما بين عير إلى ثور، قال: وثور الجبل الذي فيه غار النبي ﷺ وهو الغار المذكور في القرآن، والبحر يرى من أعلاه، وفيه من كل نبات الحجاز شجرة، وفيه شجر البان، وفيه شجرة من يحمل منها شيئاً لم تلدغه هامة.
ثوراب: مدينة بينها وبين الصغانيان مرحلة بين شرق وجنوب وهي مدينة حسنة كثيرة التجارات والعمارات وأهلها مياسير وبها طرز وصناعات عالية.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع