من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
جند
مدينة باليمن كبيرة حصينة كثيرة الخيرات، بها قوم
من خولان، وبها مسجد جامع بناه معاذ بن جبل ﵁ حين نزلها، وهو الذي يذكر أن ناقته بركت في موضعه فقال: خلوا سبيلها إنها مأمورة، فأمر ببناء المسجد في ذلك الموضع، وهذا كالذي فعله رسول الله ﷺ عند احتلاله المدينة. ثم بركت في صنعاء أيضاً فبنى المسجد بها. وأهل الجند شيعة كلهم، ومن الجند يجلب إلى مكة وغيرها ملاحف القطن المنسوبة إلى سحول وهو واد بقرب الجند، ومن أهل الجند لطف الله بن الكدرندي كان آباؤه من شرار اليمن، وفيها يقول:
الله جاركم يا ساكني الجندهذا على انكم أفنيتم جلدي
جفوتموني بلا ذنب ولا سببإلا مقالة أهل البغي والحسد
ولا أكلفكم ما لا يخف لكممنوا علي برد الروح في جسدي
ثم افعلوا بعد ما شئتم فلا حرجولا تخافون من عقل ولا قود
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع