تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

جور

مدينة من بلاد فارس بناها أزدشير بن بابك، وكان مكانها منقع مياه، فاحتال لخروج ذلك وبنى مدينة جور، وهي مدينة جليلة ولها سور من طين وخلفه خندق، ولها أربعة أبواب، وهي كثيرة البساتين والجنات رحيبة الأفنية والجهات، كثيرة الفواكه والثمر فرجة جداً، وجميع جهاتها الأربع يسير الناس بها بين قصور عالية ومتنزهات سامية طيبة الهواء، وكان بوسطها فيما سلف بنيان يسمى الطربال بناه ازدشير الملك وجعل له من العلو مقدار ما إذا صعد الإنسان على أعلاه يشرف على جميع المدينة ورساتيقها، وكان له في أعلى هذا البناء بيت نار فهدمه المسلمون ولم يبق منه إلا رسم وأثر، وله يوم عيد، وهو على عين هناك عجيبة وإليه متنزهاتهم. ويعمل بجور ماء الورد الكثير الطيب العبق الرائحة وذلك لصحة التربة وصفاء الهواء، وألوان سكانها في غاية الحسن من اعتدال الحمرة والبياض، وبينها وبين شيراز عشرون فرسخاً.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الجيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.