من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الجودي
جبل الجودي بالجزيرة وهو المذكور في القرآن، وهو قبل قردى، وحدث من رآه أنه دخل الجودي ودخل الموضع الذي استوت السفينة عليه وقال إنه ثلاثة أجبل بعضها فوق بعض، يصعد إلى الأول في أعلاه جب للماء ثم يصعد إلى الجبل الثالث وهو الذي استوت عليه السفينة، وهناك حجر يقولون ان عليه نزلت وهو شبه سفينة، وهناك بيعتان للنصارى ومسجد للمسلمين، ولهذا الجبل موسمان في العام: موسم في نصف شعبان يقصد إليه الناس من الأقطار البعيدة وموسم في يوم عاشوراء، وينفقون هناك النفقة العظيمة من الصدقات وغير ذلك، وفي أسفل هذا الجبل مدينة ثمانين وقد ذكرناها في حرف الثاء - ويروى أن السفينة استقلت بهم في عاشر رجب واستقرت على الجودي في يوم عاشوراء من المحرم، وروي أن البيت بني من خمسة أجبل أحدها الجودي.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع