تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

جو

بفتح أوله وتشديد ثانيه، اسم اليمامة في الجاهلية، حتى سماها الحميري الذي قتل المرأة التي تسمى اليمامة باسمها، وهي زرقاء اليمامة وقصتها مشهورة، وقال الأعشى:

وإن امرءاً قد زرته قبل هذه ... بجو لخير منك نفساً ووالدا يعني هوذة الحنفي صاحب اليمامة ويذم الحارث بن وعلة.

وفي الخبر أن حسان بن تبع الآخر كان غزا طسماً باليمامة فأهلكها، وكانت طسم وجديس تنزل اليمامة وكان لطسم ملك غشوم سيء السيرة في جديس يعمل فيها بالفواحش، فوثبت جديس على طسم وهي غارة فقتلت منها مقتلة عظيمة وقتلت ذلك الملك، ومضى رجل من طسم إلى حسان بن تبع يستصرخه، فوجه معه جيشاً إلى اليمامة، واسم اليمامة يومئذ جو، وكانت بها امرأة يقال لها اليمامة، فلما كانوا من اليمامة على ثلاثة أيام أخبر الطسمي بخبر اليمامة وما يخاف أن تنذر بهم، فعمدوا إلى الشجر فقطعوها، وجعل كل رجل منهم بين يديه شجرة، فنظرت إليهم وقالت: يا معشر جديس لقد سارت إليكم الشجر. ولقد أتتكم حمير، فقالوا: ما ذاك؟ قالت: أرى الشجر قد أقبلت إليكم وأرى معها رجلاً معه كتف يأكلها أو نعل يخصفها، فكذبوها وقالوا لها: اختلط عليك، فصبحهم حمير فأوقعت بهم وقعة أفنتهم إلا يسيراً ففي ذلك يقول الأعشى:

ما نظرت ذات أشفار كما نظرتيوماً ولا نظر الذئبي إذ سجعا
قالت: أرى رجلاً في كفه كتفأو يخصف النعل لهفي أية صنعا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا»
فكذبوها بما قالت فصبحهمذو آل حسان يزجي الموت والشرعا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا»

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الجيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.