تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

دمهرة

وهي جزيرة القمر من جزر الهند، وهذه الجزائر فيها رئيس يجمعهم ويذب عنهم ويهادن على قدر طاقته، وزوجته تحكم بين الناس وتكلمهم ولا تستتر عنهم سترة دائمة لا ينتقلون عنها، وهي تلبس حلة الذهب المنسوج وعلى رأسها تاج الذهب المكلل بأنواع اليواقيت والجوهر والأحجار النفيسة، وتجعل في رجلها نعل الذهب، وليس يمشي أحد في هذه الجزائر بنعل إلا الملكة وحدها، ومتى عثر على أحد أنه يلبس النعل قطعت رجلاه. وتركب هذه الملكة في مدينتها وأعمالها ويركب خلفها جواريها بالزي الكامل من الفيلة والرايات والأبواق، والملك زوجها وجميع الوزراء يتبعونها على بعد منها، ولهذه الملكة أموال تجمعها من جبايات معلومة فتتصدق بهذه الأموال على فقراء أهل بلادها في ذلك اليوم ولا تتصدق بشيء إلا وهي واقفة تنظر، وأهل بلادها يعلقون على طرقها ومواضع سيرها أنواع ثياب الحرير، ولها زي حسن. ونساء هذه الجزيرة يمشين مكشوفات الرؤوس مضفورات الشعور، والمرأة الواحدة تمسك في رأسها عشرة أمشاط وأقل وأكثر، وهي حليهن.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الدال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.