من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الرملة (٢)
بالشام، سمتها الرملة لما غلب عليها الرمل، وهي من كور فلسطين، وبينها وبين القدس ثمانية عشر ميلاً، ومدينة الرملة واسطة بلاد فلسطين وهي مدينة مسورة ولها اثنا عشر باباً: باب القدس، وباب عسقلان، وباب يافا، وباب يازور، وباب نابلس، ولها أربعة أسواق متصلة من هذه الأبواب إلى وسطها وهناك مسجد جامعها، فمن باب يافا يدخل في سوق القماحين حتى يتصل بمسجد جامعها، وهي سوق حسنة يباع فيها أنواع السلع، ويتصل بباب القدس سوق القطانين إلى سوق المشاطين الكبار إلى العطارين إلى المسجد الجامع، ويتصل سوق الخشابين من باب يازور ثم سوق الجزارين ثم السقائين إلى المسجد الجامع، ويتصل سوق الخشابين من باب يازور بآخر من أسواقها: سوق الأكافين وسوق الصياقلة ثم سوق السراجين إلى المسجد الجامع، ويقال إن الرملة أربعة آلاف ضيعة، وبين الرملة وايليا ثمانية عشر ميلاً في صحار ووهاد.
وبمدينة الرملة نزل صالح النبي ﵇ ومن آمن معه بعد أن أهلك الله قومه حين عقروا الناقة، وقيل لما رأى أنها دار قد سخط الله عليها ارتحل هو ومن معه وأهلوا بالحج حتى وردوا مكة، فلم يزالوا بها حتى ماتوا، فقبورهم في غربي الكعبة بين دار الندوة والحجر.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع