تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

الرجيع

بفتح أوله وبالجيم والعين المهملة في آخره على وزن قتيل، ماء لبني لحيان من هذيل بين مكة وعسفان، وبه قتل بنو لحيان من هذيل عاصم بن ثابت وأصحابه، كان رسول الله ﷺ بعثهم وأمر عليهم عاصماً، حتى إذا كانوا بالرجيع - ويقال بالهدة وهما متجاورتان بين عسفان ومكة - ذكر أمرهم لبني لحيان فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم فأدركوهم فقتلوا في ذلك اليوم عاصم بن ثابت وأسروا خبيباً وابن الدثنة، وأرادوا أن يحتزوا رأس عاصم بن ثابت ﵁ فحمته الدبر وغلبتهم عليه فلم يستطيعوا الوصول إليه، وكان عاصم بن ثابت ﵁ عاهد الله تعالى ألا يمس مشركاً أبداً ولا يمسه تنجساً فمنعه الله تعالى منهم. وروي أيضاً أن الله تعالى بعث الوادي فاحتمل عاصماً فذهب به، والأول أشهر، وفيه يقول حسان ﵁:

لحى الله لحياناً فليست دماؤهملنا من قتيلي غدرة بوفاء
هم قتلوا يوم الرجيع ابن مرةأخا ثقة في وده وصفاء
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «لحا الله لحيانا فليست دمائهم»

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الراء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.