تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

الرصافة

كثيرة منها رصافة هشام بن عبد الملك بالشام، وهي قصور وحولها مساكن وقرى عامرة وأسواق وبيع وشراء وأخذ وعطاء، وهي قنسرين وفيها توفي هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومائة وفيها بويع الوليد بن يزيد بعد هشام، وهي التي عنى الفرزدق بقوله:

متى تردي الرصافة تسريحي ... من التهجير والدبر الدوامي وإياها عنى الوليد بن يزيد بن عبد الملك في قوله حين جاءه نعي هشام:

إني سمعت خليلينحو الرصافة رنه
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «أني سمعت خليلي»
أقبلت أسحب ذيليأقول ما حالهنه
إذا بنات هشاميندبن والدهنه
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «أني سمعت خليلي»

يدعون، ويلاً وعولاً ... والويل حل بهن ورصافة أخرى بشرقي بغداد، فيها اختط المهدي قصره إلى جانب المسجد الجامع الذي في الرصافة وحفر نهراً يأخذ من النهروان سماه نهر المهدي، وفيها تربة الخلفاء العباسيين.

ورصافة أخرى بالأنبار بناها أبو العباس، وقال لعبد الله بن الحسن ادخل فانظر، ودخل معه فلما رآه تمثل:

ألم تر حوشباً أضحى يبنيبناء نفعه لبني بقيله
يؤمل أن يعمر عمر نوحوأمر الله يحدث كل ليله فاحتملها أبو العباس ولم يجبه بشيء

ورصافة أخرى بقرطبة في الجهة الجوفية منها.

ورصافة أخرى ببلنسية بينها وبين البحر، وأظن منها الرصافي الشاعر مادح عبد المؤمن بن علي.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الراء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.