من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الروحاء
قرية جامعة لمزينة على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلاً. وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما، وروى غير واحد أن رسول الله ﷺ قال، وقد صلى في المسجد الذي ببطن الروحاء عند عرق الظبية: " هذا واد من أودية الجنة، قد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبياً، وقد مر به موسى بن عمران حاجاً أو معتمراً في سبعين ألفاً من بني إسرائيل على ناقة له ورقاء، عليه عباءتان قطويتان يلبي، وصفاح الروحاء تجاوبه ". وقال مالك: إذا كانت القرية متصلة البيوت كالروحاء وشبهها لزمتهم الجمعة.
قيل: وسميت الروحاء لكثرة أرواحها، وفيها ما يزعمون أنه قبر مضر بن نزار. والروحاء هي السيالة وفيها أهل وسوق صغير،
وماؤها من الآبار وتباع بها شواهين وصقور.
ومن قصيدة لأبي عبد الله بن الأبار الكاتب ذكر فيها البقاع الحجازية يتشوق إليها ويتطلب إلى ممدوحه الأمير الأجل أبي زكريا ملك إفريقية تسريحه إلى الحجاز:
ويرتاح للروحاء قلبي وفجهاإذا سلكت شعباً ركابي أو فجا
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع