من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الرس
واد بنجد، وهو أيضاً الركية التي لم تطو، وهو أيضاً نهر يأخذ من مدينة قالي قلا على فرسخين ثم يشق مغرباً إلى دبيل، وخلف الرس، فيما يقال، ثلثمائة وستون مدينة خراباً وهو قول الله ﷿: " وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيراً "، وقيل: الرس بناحية صيهد من أرض اليمن، وذكر الهمداني حنظلة بن صفوان وقال: وجد في قبره لوح مكتوب فيه: أنا حنظلة بن صفوان، أنا رسول الله، بعثني الله إلى حمير وهمدان والعريب من اليمن فكذبوني وقتلوني، وذكره المسعودي في الأنبياء، وكان من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﵉ فأرسل إلى أصحاب الرس، وكانوا من ولد إسماعيل ﵇، وهم قبيلتان: قدمان ويامن، فقام فيهم حنظلة بن صفوان بأمر الله فقتلوه، فأوحى الله إلى نبي من بني إسرائيل من سبط يهوذا أن يأمر البخت ناصر أن يسير إليهم، فأتى عليهم، فذلك قوله تعالى: " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ".
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع