من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
شقورة
مدينة من أعمال جيان بالأندلس، قالوا: وجبل شقورة ينبت الورد الذكي العطر والسنبل الرومي الطيب وفي غيران شنت مرتين من جبل شقورة اشقاقل كبير قوي الفعل يفوق غيره؟ وإذا نزل بتلك الغيران أحد كثر منه الاحتلام، وربما نزل المني منه بغير إرادة ولا تذكر، ويقال: إن في قرية هناك عين ماء تفعل مثل ذلك.
وفي جبل شقورة شجر الطخش الذي تتخذ منه القسي وعصير ورقه سم قتال وحي، وفي تلك الناحية عين ماء صغيرة في حجر قدر ما تدخل الدابة رأسها فيه فتشرب، ويتتابع على ذلك العدد الكثير من الدواب فتصدر رواء، فإذا استقي في إناء لم يكد يروي الرجل.
ولعلي بن أبي جعفر بن همشك وكتب على قبره بشقورة:
لعمرك ما أردت بقاء قبريوجسمي فيه ليس له بقاء
ولكني رجوت وقوف برعلى قبري فينفعني الدعاء
" سبيل الموت غاية كل حي " ... فكل سوف يلحقه الفناء ومن شقورة أبو بكر بن مجبر الشاعر المفلق المجيد شاعر دولة بني عبد المؤمن.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع