تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الْمدرسَة العذراوية

كَانَت بحارة الغرباء دَاخل بَاب النَّصْر وفيهَا بَاب ينفذ إِلَيْهَا وَهِي وقف على الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة كَذَا فِي تحفة الطَّالِب

أَقُول هَذِه الْمدرسَة هِيَ بِالْقربِ من القجماسية غربي حمام السِّت عذرا فِي أَوَائِل الزقاق الْمُسَمّى بزقاق المبلط وَقد صَارَت الْآن دَارا وَلم يبْق من آثرها سوى قبر الواقفة وَمحل قبرها اسْتعْمل زَاوِيَة يجمع بهَا سكان الدَّار النِّسَاء فِي أَيَّام مَعْلُومَة ويضربون هُنَاكَ الطبول والمزاهر ويزعمون أَنَّهَا طَريقَة الْمحيا وللقبر شباك ينفذ إِلَى حمام السِّت عذرا وَلَوْلَا وجود الْقَبْر لما علمنَا مَكَانهَا وَلَا اتَّضَح لنا آثرها

تَرْجَمَة الواقفة هِيَ السِّت عذراء بنت السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف توفيت سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ودفنت فِي مدرستها وَكَانَت تحب الْخَيْر وتدأب على فعله وَلأَهل دمشق اعْتِقَاد كَبِير حسب عَادَتهم فِي الْقُبُور وتعظيمها وَنسبَة الْولَايَة لأصحابها وَأول من درس بمدرستها الْفَخر بن عَسَاكِر ثمَّ بعده ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ مدرسا ثمَّ تقلبت بهَا الْأَحْوَال إِلَى أَن صَارَت دَارا

وَقيل أَن السِّت عذراء هِيَ بنت الْأَمِير نور الدولة شاهنشاه بن نجم الدّين أخي السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَالْأول اصح وَالله اعْلَم

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.