من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
ابْن النفيس
هُوَ الْعَلامَة عَلَاء الدّين عَليّ ابْن أبي الحزم الْقرشِي ابْن النفيس الدِّمَشْقِي شيخ الطِّبّ بالديار المصرية وَصَاحب التصانيف من انْتَهَت اليه معرفَة الطِّبّ مَعَ الذكاء المفرط والذهن الخارق والمشار إِلَيْهِ فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية والمنطق قَالَ الذَّهَبِيّ ألف فِي الطِّبّ كتاب الشَّامِل وَهُوَ كتاب عَظِيم تدل فهرسته على أَن يكون ثَلَاثمِائَة مجلدة بيض مِنْهَا ثَمَانِينَ مجلدة وَكَانَت تصانيفه يُمْلِيهَا من حفظه وَلَا يحْتَاج الى مُرَاجعَة لتجرده فِي الْفَنّ
وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات هُوَ إِمَام الْأَطِبَّاء ذُو التصانيف الفائقة ذكر أَنه كَانَ يكْتب تصانيفه من صَدره من غير مُرَاجعَة كتاب حَال التصنيف وَبِالْجُمْلَةِ أجمع النَّاس على أَن الْأَعْين لم تَرَ مثله فِي الطِّبّ وَلَا من يدانيه لَا فِي زَمَانه وَلَا قبله بِمِائَتي سنة وَكَانَ اشْتِغَاله بالطب بِدِمَشْق على مهذب الدّين الدخوار وَقد صنف فِي أصُول الْفِقْه وَفِي الْفِقْه والْحَدِيث والعربية وَالْبَيَان وَمَات سنة سبع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ
وَقَالَ الأسنوي فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة كَانَ ابْن النفيس امام وقته فِي فنه شرقا وغربا بِلَا مدافعة اعجوبة زَمَانه وصنف فِي الْفِقْه وَفِي أُصُوله وَفِي الْعَرَبيَّة والجدل وَالْبَيَان وانتشرت عَنهُ التلامذة
وَقَالَ فِي العبر ووقف أملاكه وَكتبه على المارستان المنصوري وَلم يخلف بعده مثله
وَقَالَ ابْن كثير شرح القانون لِابْنِ سينا وصنف الموجز فِي الطِّبّ
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع