من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
خَاتِمَة فِي ذكر مَا انشئ فِي دمشق من الْمعَاهد العلمية وَذكر مَا هُوَ مَوْجُود مِنْهَا الْآن مِمَّا تقدم ذكره
يعلم الْمطَالع لهَذَا الْكتاب ان الزَّمَان اخنى على مُعظم مَا مر ذكره من الْمدَارِس والمعاهد العلمية وَلم نذْكر مَا اباده الا للتذكار ولتنبيه الْقَوْم على مَا أسسه اسلافهم من الْمجد ثمَّ قَامَ من بعدهمْ خلف أضاعوا الْعلم ودياره وطمسوا معالمه وآثاره حَتَّى اصبح الْعلم عِنْدهم جُبَّة وعمامة كَبِيرَة واحتفاظا برسوم ابتدعوها وتداولوها وَحفظ خرافات يأخذونها عَن الْعَوام وعجائز الْبيُوت وفخفخة وانسابا مَا انْزِلْ الله بهَا من سُلْطَان واختراع
كرامات للعظام الرفات وعقولا جامدة وأفهاما كاسدة هَذَا وَقد بنى جمَاعَة بعض مدارس لم يذكرهَا من تصدر لجمع هَذَا النَّوْع فِي كتاب مُسْتَقل وَإِنَّمَا ذكرت فِي غُضُون التراجم وَقد أَحْبَبْت أَن افرد لَهَا فِي كتابي هَذَا موضعا خَاصّا بهَا لتتم الْفَائِدَة فَأَقُول
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع