تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الْمدرسَة السليمانية

هِيَ بمحلة نور الدّين بِالْقربِ من بَاب الْبَرِيد مَعْرُوفَة هُنَاكَ ومشهورة أوقفها بعد أَن بناها الْحَاج سُلَيْمَان باشا ابْن ابراهيم بك الْعظم محافظ مَدِينَة الشَّام يَوْمئِذٍ وأمير الْحَاج وَكَانَ برتبة مشير على مَا هُوَ اصْطِلَاح الدولة العثمانية وَرَأَيْت تَارِيخ وَقفهَا انه كَانَ فِي سَابِع عشر جُمَادَى الاولى سنة خمسين وَمِائَة وَألف وَحكى فِي كتاب وَقفهَا انه جعل بهَا بركَة مَاء يجْرِي مَاؤُهَا من نهر القنوات ومسجدا وست عشرَة خلْوَة سفلية وعلوية فالسفليات قبو والعلويات مسقفة بالخشب وَبهَا مطبخ وَبَيت لادوات المطبخ وَجعل لَهَا خزانَة كتب وأوقف عَلَيْهَا كتبا كَثِيرَة وسرد فِي كتاب وَقفهَا اسماءها وَلم نذكرها هُنَا لشيئين أَولهمَا ان تِلْكَ الْكتب قد فقدت بِالْكُلِّيَّةِ فَلم يبْق مِنْهَا فِي خزانتها وَلَا ورقة فقسم مِنْهَا الله اعْلَم بِمَا صَار اليه وَقسم آخر اودع فِي خزانَة الْكتب الَّتِي انشئت فِي قبَّة الْملك الظَّاهِر بِدِمَشْق وَثَانِيهمَا ان تِلْكَ الْكتب لَيْسَ فِيهَا مَا هُوَ نَادِر سوى حَاشِيَة الجابردي على الْكَشَّاف ومعالم التَّنْزِيل لِلْبَغوِيِّ وفتاوى مؤيد زَاده وحاشية عزمي على الدُّرَر وَحِصَّة من تَفْسِير ابْن كَمَال باشا وَكتاب الابحر السَّبْعَة فِي اللُّغَة وَمُنْتَخب مجمع الزَّوَائِد وبهجة الناظرين للشَّيْخ مرعي الكرمي الْحَنْبَلِيّ وَشرح ديوَان ابي الْعَلَاء المعري لِابْنِ الدرة وَبَاقِي الْكتب على كثرتها كلهَا مطبوع كإحياء عُلُوم الدّين والشفاء للْقَاضِي عِيَاض وشروحه وأمثال ذَلِك

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.