من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الزاوية الدينورية الشيخية
هِيَ بالصاليحة بناها أَبُو بكر الدينَوَرِي قَالَ فِي العبر وَكَانَ لَهُ فِيهَا جمَاعَة مريدون يذكرُونَ الله بِأَصْوَات حَسَنَة طيبَة توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة انْتهى قلت وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الدينَوَرِي الْمَشْهُور فَإِن ذَاك أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الدينَوَرِي الْبَغْدَادِيّ أَبُو بكر أحد الْفُقَهَاء الْأَعْيَان وَأحد أَئِمَّة مَذْهَب أَحْمد كَانَ مُحدثا فَقِيها وَتقدم فِي المناظرة على أَبنَاء جنسه وصنف التَّحْقِيق فِي مسَائِل التَّعْلِيق وَأخذ عَنهُ الْأَئِمَّة كالحافظ ابْن الْجَوْزِيّ وَأبي الْفَتْح ابْن المنى والوزير ابْن هُبَيْرَة وتخرجوا بِهِ وَمن كَلَامه
تمنيت ان تمسي فَقِيها مناظرابِغَيْر عناء فالجنون فنون
وَلَيْسَ اكْتِسَاب المَال دون مشقةتلقيتها فالعلم كَيفَ يكون
توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد وَدفن بِالْقربِ من قبر الامام أَحْمد
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع