من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
التربة السنقرية الصلاحية
على رَأس زقاق شبْل الدولة عِنْد المصنع انشاها شبْل الدولة قَالَ فِي منتخب الشذرات فِي سنة عشْرين وسِتمِائَة توفّي الامير مبارز الدّين سنقر الصلاحي وَكَانَ مُقيما بحلب ثمَّ انْتقل الى ماردين فخاف مِنْهُ الاشرف وشكى حَاله للمعظم فخدعه ووعده بَان يوليه مَا اخْتَار وجهز اليه ابْنه فَحَضَرَ الى الشَّام فالتقاه الْمُعظم وَلم ينصفه وتفرق عَنهُ اصحابه فَمَرض من شدَّة غبنه وَنزل بدار شبْل الدولة بالصالحية وَمَات غبنا فَقَامَ شبْل الدولة بامره احسن قيام وَاشْترى لَهُ تربة على راس زقاق الخانقاه
عِنْد المصنع وَدَفنه بهَا وَكَانَ المبارز محببا الى النَّاس وَلم يكن فِي زَمَنه اكرم مِنْهُ قَالَ النعيمي وَلَا اشجع مِنْهُ لَهُ المواقف المشهودة مَعَ صَلَاح الدّين وَغَيره وَكَانَت الدُّنْيَا لَا تَسَاوِي عِنْده قَلِيلا وَلَا كثيرا وَمَات وَلم يخلف شَيْئا
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع