تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الْجَامِع الكريمي

هُوَ جَامع القبيبات قَالَ فِي شذرات الذَّهَب مَا خلاصته وَفِي سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة توفّي الصاحب الْكَبِير كريم الدّين عبد الْكَرِيم بن هبة الله ابْن السديد المصي أسلم كهلا فِي أَنَام الجاشنكير وَكَانَ كَاتبه وَتمكن من السُّلْطَان غَايَة التَّمَكُّن بِحَيْثُ صارالكل اليه وَبِيَدِهِ العقد والحل وَبلغ من الرُّتْبَة مَالا مزِيد عَلَيْهِ وَجمع أمولا عَظِيمَة عَاد اكثرها للسُّلْطَان وَكَانَ حسن الْخلق عَاقِلا خيرا سمحاوقورا مرض مرّة فزينت مصر لعافيته وَكَانَ يعظم اهل الدّين وَله بر وآثار عمر البيارات وَأصْلح الطّرق وَعمر جمع القبيبات وجماع القابون وأوقف عَلَيْهِمَا الاوقاف ثمَّ انحرف عَلَيْهِ السُّلْطَان ونكبه فنفي الى الشويكة ثمَّ الى الْقُدس ثمَّ الى اسوان فاصبح مشنوقا بعماته وَلما احس بالقبل صلى رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ هاتوا مَا عنْدكُمْ عِشْنَا سَعْدا ومتنا شُهَدَاء اعطاني السُّلْطَان الدُّنْيَا الاخرة وشنق وَقد قَارب التسعين هـ وَقَالَ النعيمي أجْرى المَاء فِي جدول الى ذَلِك الْجَامِع فَعَاشَ بِهِ النَّاس يؤمئذ وَعمل حوضا كَبِيرا تجاه الْجَامِع من الغرب لشرب النَّاس وَالدَّوَاب

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.