تجاوز إلى المحتوى

من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)

دعاء

فيتاغورس

وكان دعاء فيثاغورث: يا واهب الحياة، أنقذني من درن الطبيعة إلى جوارك على خط مستقيم، فإن المعوج لا نهاية له، كذا وجدت في كتاب يعتمد عليه.

إذا أردت أن تعرف عدد الساعات المستوية الماضية أو الباقية من الليل أو النهار فخذ لكل خمسة عشر جزءاً من الدائرة ساعة، ولكل جزء مما دون الخمسة عشر أربع دقائق، فالمجتمع هو الساعات والدقائق الماضية، والباقية من الليل والنهار.

دعاء

اللهم إني أسألك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه، يا من تسربل بالجلال والكبرياء في تفرد مجده، يا من انقادت الأمور بأزمتها طوعا لأمره، يا من قامت السموات والأرض مجيبات لدعوته، يا من زين السماء بالنجوم الطالعة وجعلها هادية لخلقه، يا من أنار القمر المنير يفي سواد الليل المظلم بلطفه، يا من أنار الشمس المنيرة وجعلهلا معاشا لخلقه، وجعلها مفرقة بين الليل والنهار لعظمته، يا من استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه، أسالك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وبكل اسم هو لك أنزلته في كتابك، أو أثبته يفي قلوب الصافين الحافين حول عرشك،، فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان بإخلاص الوحدانية، وتحقق الفردانية مقرة لك بالعبودية، وأنت أنت الله أنت الله لا إله إلا أنت، وأسألك بالأسماء التي تجليت بها للكليم موسى على الجبل العظيم، فلما بدا شعاع نور الحجب من بهاتء العظمة خرت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك، وخوفا من سطوتك، راهبة منك، فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت، وأسألك بالأسم الذي فتقت به رتق عظيمم جفون العيون للناظرين، الذي به تدبرت حكمتك وشواهد الحجج، أنبيائك، يعرفوةنك بنظر القلوب وأنت يفي غوامض مسرا سوائد القلوب، أسألك بعزة ذلك الأسم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تصرف عني أهل خزانتي وجميع المءمنين والمؤمنات، جميع الآفات والعاهات، والأعراض والأمراض، والخطايا والذنوب والشك، والشرك، والكفر، والنفاق، والشقاق، والضلالة والجهل، والمقت والغضب، والعسر والضيق، وفساد الضمير وحلول النقمة، وشماتة الأعداء وغلبة الرجال، إنك سميع الدعاء لطيف لما تشاء. انتهى.

قال بعضهم: لسنا على يقين من تشخيص مقدار ما نبصره ولا نقدر على تشخيص حجمه الذي هو عليه في نفس الأمر، وليس البصر مأموناً على ذلك، ولا موثوقاً بصدقة لأن المرئي كلما ازداد قرباً ازداد عظماً في الحس، وكلما بعد ازداد صغراً، وأما حالة توسطه في القرب والبعد، فلسنا على يقين من أن حجمه في الواقع هو حجمه المرئي فيها على أنا نحدس أن الهواء المتوسط بيننا وبين المبصر موجب لرؤية حجمه أعظم فلعله لو تحقق الخلاء لكان يرى أصغر.

في إجراء الماء من القنوات ومعرفة الموضع الذي يسير فيه على وجه الأرض تقف على رأس البئر الأول وتضع العضادة على خط المشرق والمغرب ويأخذ شخص قصبة يساوي طولها وعمقه، ويبعد عنك في الجهة التي تريد سوق الماء إليها ناصباً للقصبة إلى أن ترى رأسها من ثقبتي العضادة، فهناك، يجري المياه على وجه الأرض وإن بعدت المسافة بحيث لا ترى رأس القصبة فاشعل في رأسها سراجاً واعمل ما قلناه ليلاً.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكشكول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.