من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
كتاب رجل إلى بعض الزهّاد
كتب إليه: إنّ لي نفسا تحبّ الدّعة، وقلبا يألف اللذات، وهمة تستثقل الطاعة؛ وقد وهّمت نفسي الآفات، وحذّرت قلبي الموت، وزجرت همّتي عن
التقصير؛ فلم أرض ما رجع إليّ منهنّ، فأهد لي- رحمك الله- ما أستعين به على ما شكوت إليك؛ فقد خفت الموت قبل الاستعداد.
فكتب إليه: كثر تعجّبي من قلب يألف الذنب، ونفس تطمئنّ إلى البقاء، والساعات تنقلنا والأيام تطوي أعمارنا؛ فكيف يألف قلب ما لاثبات له؟ وكيف تنام عين لا تدري؟ لعلها لا تطرف بعد رقدتها إلا بين يدي الله! والسلام.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع