تجاوز إلى المحتوى

من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

على بن الجهم

يقال: أنه لما شبه نفسه فى الحبس بالسيف المغمود، وقال:

قالوا: حبست، فقلت: ليس بضائريحبسي، وأيّ مهنّد لا يغمد؟!

وشبه نفسه في حال الصلب، وهو عريان بالسيف المسلول- حكم له بأنه أشعر الناس، فأذعنت له الشعراء، وهابته الأمراء.

ويقال: أنه في «المحدثين» كالنابغة في «المتقدمين»، لأنه اعتذر إلى المتوكل بما لا يقصر عن «اعتذارات، النابغة إلى النعمان»، ومن غرره في ذلك قوله:

عفا الله عنك لنا حرمةتعوذ بعفوك إن أبعدا
ألم تر عبداً عدا طورهومولى عفا، ورشيدا هدى
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
ومفسد أمر تلافيتهفعاد فأصلح ما أفسدا
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
أقلني أقالك من لم يزليقيك، ويصرف عنك الردى
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وقوله:

إن دون السلام والاعتذارخطة صعبة على الأحرار!

وقوله:

فارض للسائل الخضوع، وللمذنب ذنباً غضاضة الاعتذار

وقوله:

واستعذ منهما فبئس المقامان لأهل العقول والأخطار

النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب العاشر فى وسائط قلائد الشعر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.