من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو تمام حبيب بن أوس
أحسن ما قيل فى تحسين الحجاب قوله:
يأيها الملك النائي برؤيتهوجوده لمراعي جوده كتب
ليس الحجاب بمقص عنك لي أملاإن السماء ترجى حين تحتجب
وأحسن ما قيل فى «الحث على الاغتراب» قوله:
وطول مقام المرء في الحي مخلقلديباجتيه، فاغترب تتجدّد
فإني رأيت الشمس زيدت محبةإلى الناس، إذ ليست عليهم بسرمد
وأحسن ما قيل في «حسن العهد» قوله:
وإن أولى البرايا أن تواسيهلدى السّرر لمن واساك في الحزن
إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروامن كان يألفهم في المنزل الخشن
واحسن ما قيل في «ذم الشيب على كثرته» قوله:
غدا الشيب مختطا بفودي خطةطريق الردى منها إلى النفس مهيع
هو الزور يخفى، والمعاشر ينزويوذو الألف يقلى، والجديد يرقع
له منظر في العين أبيض ناصعولكنه في القلب أسود أسفع
وسئل عن أمدح بيت له فأشار إلى قوله:
فلو صورت نفسك لم تزدهاعلى ما فيك من كرم الطّباع
ويقال: بل قوله:
لو إن إجماعنا في وصف سؤددهفي الدين لم يختلف في الملة اثنان
وقال أبو القاسم الأمدي: هو أشعر الناس «في المراثي»، وليس له أجود وأحسن من قوله فيها:
ألا إن في كف المنية مهجةتظلّ لها عين العلا وهي تدمع
هي النفس إن تبك المكارم فقدهافمن بين أحشاء المكارم تنزع
وأحسن ما قال «في استتمام الصنائع» قوله:
إن ابتداء العرف مجد سابقوالمجد كل المجد في استتمامه
هذا الهلال يروق أبصار الورىحسناً، وليس كحسنه، لتمامه
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع