من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبوبكر محمد بن العباس الخوارزمى
من وسائط قلائده قوله من قصيدة:
مضت الشبيبة والحبيبة فالتقىدمعان في الأجفان يزدحمان
ما أنصفتني الحادثات رميننيبمودعين، وليس لي قلبان
وقوله من أخرى:
خليليّ هل أبصرتما مثل أدمعينفدت- وحق الله- قبل نفادها
وقوله من أخرى:
قلت للعين حين شامت جمالامن بروق كواذب الإيماض:
لا تغرّنّك هذه الأوجه الغرّ، فيا ربّ حية في رياض!
وقوله من قصيدة أخرى:
بحمدك لا بحمد الناس أضحىوكيلي ليس يكفيه وكيل
وكانوا كلما كالوا وزناًفصرنا كلما وزنوا نكيل
وزدت من العيال، وذاك أنيكتبت على لقائك: من أعول؟
وقوله من أخرى:
لعمرك لولا آل بوية في الورىلكان نهاري مثل ليل المتيم
هم جعلوني بين عبد وقينةودار، ودينار، وثوب ودرهم
وهم غمروني دائماً بصلاتهموصنت عن الإيطاء شعري فيهم
وقوله من أخرى صاحبية:
أقبل أشعاري إذ اسمك حشوهاوأشتمّ ملبوسى لأنك باذله
وأخطر في حافات دار ملأتهاطرائف باقي العيش منها وحامله
وقوله:
بنيت الدار عاليةكمثل بنائك الشّرفا
قلا زالت رءوس عداك فى حيطانها شرفا
وقوله:
عليك بإظهار التجلّد للعداولا يظهرن منك الذّبول فتعثرا
ألست ترى الريحان يشتم ناضراًويطرح في الميضا إذا ما تغيرا
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع